كلمات | Speeches

كلمة د. محمد الصباح في الإفتتاحية لمقر الأمم المتحدة

 

سمو رئيس مجلس الوزراء

معالي بان كي مون  الموقر 

أمين عام منظمة الأمم المتحدة،،، أصحاب المعالي والسعادة الضيوف الكرام،،، الأخوة والأخوات،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

نقف اليوم أمام بيت الأمم المتحدة في وطننا العزيز ونحن على أبواب الإحتفال بذكرى عيد التحرير الثامن عشر، نقف مستلهمين العِبَر بأنّه لولا رحمة من العزيز القدير سبحانه وتعالى ووِحدة ما يمثله هذا الصرح الأممي من قيمٍ وما تؤكده قراراته من شرعيةٍ دولية ومُثُل سيادة القانون،  لَمَا كان اجتماعنا الآن في هذه الأرض الطيّبة حيث أضحى الإيمان بالنظام العالمي الجديد منهجاً حافظاً من شرور الرِّدة إلى شريعة الغاب، فللّه الحمد والمنّة من قبل ومن بعد. إن إستذكارنا لتلك الحقبة كعِظةٍ وعِبرة، تدعونا حتماً للتفكّر في الفترة المفصلية من تاريخ منظمتنا العتيدة. فبين مخاض عصبة الأمم إثر الحرب العالمية الأولى ولغاية نشوء منظمة الأمم المتحدة بُعَيد الحرب العالمية الثانية، تَبرُز وبقوّةٍ وإلحاحٍ شديدين أهمية صون هذه المنظمة كمنبر حق وصوت عدل، أمام بشاعة نزعات الشر لمقابرٍ جماعية وإبادة عنصرية وحروب عبثيّة وانتهاكات للحقوق بكل أبعادها الأخلاقية وتداعياتها على النفس الإنسانيّة وبيئَتِهِا وجِوارِها. 

 

 

 معالي الأمين العام،،، الأخوة الكرام،،،

إن تلك الأحداث مجتمعة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، ودولة الكويت كدولة فاعلة في هذه المنظومة وهي التي شهدت غزواً واستباحةً للقانون الدولي وللأعراف الإنسانية كما شهدت نصرةً للإلتزام بالشرعية الدوليّة وبالقرارات الأمميّة، تؤكد بأن قدرة المنظمة الدولية على تجاوز أزمات الماضي تُحَتِّم علينا جميعاً المبادرة بتطوير آلية أجهزتها المختلفة وبلورة أسلوب عملها وتحديثه بحيث تستبق الأحداث وتتفاعل مع تقلّباتها بحزمٍ يحفظ لكيانها القدرة على التحرك، تحقيقاً لما نصَّت عليه في ميثاقها من تحقيق الأمن والسلم الدوليين وصون كرامة الإنسان وحقوقه أينما كان.

الحضور الكريم،،،

إن دولة الكويت تفخر بإحتضان هذا البيت، بيت الأمم المتحدة،  والذي يعكس بشكلٍ وثيق المقاصد الإنسانية السامية التي أُنشِأَت من أجلها المنظمة، وإنه لمن دواعي سروري اليوم أن يحظى هذا البيت بتشريف صاحبه، معالي/ بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة. فأهلاً وسهلاً بكم وبالمساعي النبيلة لتلك المكاتب المستقرة في هذا البيت وغيره من بيوت منظمتنا العتيدة، والتي ستحظى بدعم دولة الكويت لما فيه خير الإنسانية جمعاء.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،