كلمات | Speeches

اجتماعات الدورة (19) للمجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي

   كلمـة

   د. محمد صباح السالم الصباح

 حول العراق

   اجتماعات الدورة (19) للمجلس الوزاري المشترك

  بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي

مسقط , 29 أبريل 2009.

أصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقـــاء ..

معالي الصديق كارل شوارسنبيرغ  Karel Schwarzenberg   وزير خارجية جمهورية التشيك الصديقة – رئيس المجلس الوزاري الأوروبي.

أود بداية أن أعبر لكم عن سعادتنا البالغة بتجدد اللقاء مع أصدقائنا في الاتحاد الأوروبي , آملين أن يحقق اجتماعنا هذا الأهداف والمقاصد نحو تعزيز وتقوية علاقات الصداقة والشراكة بين دول وشعوب المنظومتين الصديقتين , كما لا يفوتني هنا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لسلطنة عمان الشقيقة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد المعظم والشعب العماني العزيز على كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

أصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقـاء ..

يسعدنا نيابة عن دول مجلس التعاون الإشارة إلى البند الخاص بالعراق وأن نرحب بالتوافق التام بين موقفي دول المجلس والاتحاد الأوروبي تجاه تطورات الوضع في العراق , مؤكدين على تقديرنا الكبير للدور الحيوي الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في دعم الشعب العراقي من خلال تقديم العديد من المساعدات الإنسانية والاقتصادية والدعم الكامل لصندوق اعمار العراق والذي من شأنه مساعدة الشعب العراقي الشقيق على النهوض من جديد وإعادة تأهيله في كافة المجالات المختلفة.

كما نود أن نعرب عن ترحيبنا بالنتائج المثمرة للاجتماع الثالث لدول جوار العراق الموسع والذي عقد بدولة الكويت في 23 أبريل 2008م بمشاركة منظمات وهيئات دولية , مؤكدين على أهمية متابعة ما تضمنه البيان الختامي من قرارات مهمة تصب في مصلحة العراق.

وفي هذا الإطار لابد لنا أن نشيد بالخطوة الإيجابية المتمثلة بتبادل الزيارات الرسمية بين المسئولين في دولة الكويت والعراق والتي كان آخرها زيارتنا إلى بغداد بتاريخ 26فبراير 2009م , والتي تعبر عن دعم دولة الكويت لاستعادة العراق دوره الحيوي في الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط.

أصحاب المعالي , أصحاب السعادة , أيها الأصدقـاء ..

إننا في مجلس التعاون نتابع وبأمل كبير مستجدات الأحداث الجارية على الساحة العراقية , وبالرغم من التحسن النسبي في الوضع الأمني في العراق إلا أننا لا زلنا نتطلع إلى تضافر كافه الجهود لإنجاح العملية السياسية والعمل على إرساء أسس دستورية يرتضيها الشعب العراقي بكافه أطيافه , وصولاً إلى الغاية المشتركة لبناء عراق جديد يعيش بأمن مع شعبه ، وبسلام مع جيرانه.
- عراق يحترم حقوق الانسان والمواثيق الدولية.
- عراق داعم للأمن والاستقرار والتنمية والسلام في المنطقة.

وانطلاقا مما يمثله العراق في الوقت الراهن من اهتماماً مضاعفاً لدول المجلس , وتمهيداً لما هو مطلوب من حوار حول العراق في هذا الاجتماع , اسمحوا لي أن استعرض أمامكم الأسس التي يتمركز حولها موقف دول مجلس التعاون حول العراق:-

أولاً :- احترام وحدة وسيادة و استقرار العراق ورفض كل ما قد يؤدي إلى تجزئته  مجددين التأكيد على أهمية عدم التدخل في شؤونه الداخلية من قبل أي طرف كان بما لا يخدم الوحدة الوطنية العراقية.

ثانياً :- التأكيد على أهمية الإسراع في إنجاز المصالحة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب العراقي لضمان نجاح العملية السياسية الشاملة والحاضنة لكافة أبناء الشعب العراقي , دون استثناء أو تمييز.

ثالثاً : إدانة الأعمال الإرهابية والإجرامية وأعمال القتل الطائفي , وضرورة حل كافة الميليشيات والمجموعات المسلحة , ونزع سلاحها , وإنهاء كافة المظاهر المسلحة , ووقف كافة أعمال التهجير القسري التي تقوم بها تلك القوى.

رابعاً :- استمرار جهود دول مجلس التعاون بتنفيذ التزامها بما تعهدت به في إطار إعادة أعمار العراق.

خامساً  :- حث الأمم المتحدة ، مجدداً ، على مواصلة جهودها الفعالة في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق , والعمل على إنهاء ما تبقى من أمور لا تزال غير منتهية , تتعلق بإعادة الأرشيف الوطني لدولة الكويت , والتعرف على ما تبقى من الأسري والمفقودين , من مواطني دولة الكويت , وغيرهم من مواطني الدول الأخرى.

سادساً  :- التأكيد على ضرورة تنفيذ العراق التام لكافة التزاماته وفقا للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة وإقامة علاقات مبنية على مبادئ حسن الجوار والتعاون المشترك.

وأخيراً أيها الأصدقاء أود أن أؤكد مجدداً على استعداد دول المجلس وترحيبها الدائم بالتشاور والتنسيق ومواصلة هذه النقاشات مع أصدقائنا في الاتحاد الأوروبي حول مصلحة العراق بما يضمن عودته ليكون عضوا فاعلاً وإيجابياً في محيطه الإقليمي والعربي والدولي في المستقبل.

والسلام عليكم  ,,,