كلمات | Speeches

الاجتماع الوزاري الأول لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظرائهم من دول الآسيان

مداخلة د. محمد صباح السالم الصباح

أمام الاجتماع الوزاري الأول لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظرائهم من دول الآسيان

30 يونيو 2009 - المنامة

 

أود في البداية أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير لحكومة مملكة البحرين الشقيقة ولمعالي أخي الشيخ خالد بن أحمد على الحفاوة البالغة التي حظينا بها

إن الأجواء التي نجتمع فيها اليوم تعيدنا بالذاكرة على أحد أقدم التقاليد العربية القديمة تقاليد الكرم والضيافة العربية الأصيلة، كما أن تقاليدنا مليئة بالعبر ومنها تقبل الآخرين واستيعاب اختلافاتهم فنحن وأن كنا قد نتحدث ونلبس ونعيش بشكل مختلف إلا أن هذا لا يمنع من أن نكون مكملين لبعضنا البعض، وأعتقد بأن هناك ثلاث مجالات أساسية للتكامل فيما بين إقليمينا.

الأول، مجال الطاقة، فإقليم الخليج يحظى بنعمة الطاقة المتوفرة بإشكالها المختلفة النفط والغاز وكذلك الطاقة الشمسية، بينما أصدقائنا في آسيا لديهم وفرة في المياه والأراضي الخصبة والغذاء والتي نحن بأمس الحاجة لها في إقليمنا، مما يترك مجالا للتعاون على أساس الطاقة مقابل توفير الأمن الغذائي..وأتمنى أن نعمل بهذا المجال بشكل جيد.

الثاني، مجال الأيدي العاملة، فنحن في إقليم دول الخليج نعاني من ندرة الأيادي العاملة الوطنية وقلتها بينما آسيا مليئة بالأيدي العاملة المؤهلة،وهنا أيضا مجال جيد للتبادل والتعاون.

الثالث، قطاع التمويل، فكما تعلمون أصبحت دول الخليج معروفة عالمياً كشريك فعال في مجال الاستثمار حيث قمنا ببناء خبرة وسمعة عالميتين في هذا المجال.بينما آسيا أثبتت أنها فاعلة وناجحة في توظيف رؤوس الأموال وتشغيلها في مجالات متعددة ومتنوعة مما يتيح أعلى مردود عليها.

 وهناك مجالات أخرى تحتاج إلى تخطيط وعمل مكثف من قبل كلا الإقليميين هي المجالات التي نحن فيها بطور المنافسة فيها فنحن نتنافس في الحاجة لتطوير مجالات التعليم والصحة والبيئة.
 
ففي مجال التعليم، فالحاجة ماسة للعمل المشترك لإيجاد وخلق مراكز تفوق ذات ثقل علمي تكون مميزة من خلال تقديم مستوى تعليم عال وذلك من خلال تبادل الخبرات في هذا المجال.

أما فيما يخص البيئة، فقد قمنا قبل سنتين أثناء مؤتمر قمة الأوبك الأخير المنعقد بالرياض بإنشاء صندوق لتطوير وحماية البيئة، الأمر الذي يدل على نية هذا التجمع بتأمين تزويد الطاقة للعالم مع المحافظة على ألا تكون الطاقة الهيدروكربونية مصدرا خطرا للبيئة في سواء في مناطق الإنتاج أو الاستهلاك.

فختاماً الاختلاف فيما بيننا مصدر نعمة وتكامل وليس نقمة وتضارب الأمر الذي حتماً سيسهم في نجاح وتنمية مشروع الشراكة والتعاون بين هذين التكتلين الإقليميين الهامين.